مؤسسة آل البيت ( ع )
184
مجلة تراثنا
قال النجاشي : جليل القدر ، عظيم المنزلة ، كان من أوثق الناس عند سائر المسلمين ، وكان أعلم أهل زمانه في الأشياء كلها . يحكي الجاحظ عنه في كتبه ، وقد ذكره في المفاخرة بين العدنانيين والقحطانيين . وقال في البيان والتبيين : حدثني إبراهيم بن واحة ، عن ابن أبي عمير ، وكان وجها من وجوه الرافضة ، وكان حبس في أيام الرشيد ، فقيل : ليلي القضاء ، وقيل : إنه ولي بعد ذلك . وكانت ولايته قضاء بعض البلاد أيام المأمون ، كما سيأتي . وضرب أسواطا بلغت منه ليدل على مواضع الشيعة ، فكاد أن يقر لعظم الألم الذي لقيه ، فسمع محمد بن يونس بن عبد الرحمن يقول : اتق الله يا محمد بن أبي عمير ، فصبر ، ففرج الله عنه . وقد حبسه المأمون حتى ولاه قضاء بعض البلاد . وقيل : إن أخته دفنت كتبه في حال استتاره وهو في الحبس ، أربع سنين ، فهلكت الكتب . وقيل : بل تركها في غرفة ، فسال عليها المطر وهو محبوس فهلكت ، فحدث من حفظه ومما كان سلف له في أيدي الناس . وقد صنف كتبا كثيرة ، فذكر له ابن بطة 94 كتابا ، في أبواب العلوم ، كالحديث ، والفقه ، والكلام . له في التاريخ : 1 - المغازي . 2 - كتاب مئة رجل من رجال أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) .